محمد ناصر الألباني

383

إرواء الغليل

وأخرجه الدارقطني أيضا لكنه قال في إسناده : يوسف بن يعقوب عن رجل من قريش عن أبي بن كعب . والله أعلم . وجملة القول : أن الحديث بمجموع هذه الطرق ثابت ، فما نقل عن بعض المتقدمين أنه ليس بثابت ، فذلك باعتبار ما وقع له من طرق ، لا بمجموع ما وصل منها إلينا . والله أعلم . فصل 1545 - ( حديث : " إن المسافر وماله لعلى فلت إلا ما وقى الله " . ) ص 449 ضعيف جدا . أخرجه السلفي في " أخبار أبي العلاء المعري " من طريق المعري هذا - وحاله معروف - عن خيثمة بن سليمان نا أبو عتبة نا بشير بن زاذان الدارسي عن أبي علقمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لو علم الناس رحمة الله بالمسافر ، لأصبح الناس وهم على سفر ، إن المسافر ورحله على فلت ، إلا ما وقى الله " . وكذا أسنده أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس " من هذا الوجه من غير طريق المعري . وقد أنكره النووي في " شرح المهذب " فقال : ليس هذا خبرا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنما هو من كلام بعض السلف ، قيل إنه علي بن أبي طالب . كذا في " التلخيص " ( 3 / 98 ) . قلت : وفي هذا الإسناد علتان : الأولى : بشير بن زاذان ضعفه الدارقطني وغيره . واتهمه ابن الجوزي ، وقال ابن معين : ليس بشيء . والأخرى : أبو عتبه واسمه أحمد بن الفرج الحمصي ، ضعفه محمد بن عوف الطائي . وقال ابن عدي : لا يحتج به . وقد خولف في إسناده ، فقد أخرجه السلفي أيضا في " الطبوريات " ( ق